ابن الجوزي

291

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

897 - صالح بن عبد القدوس البصري [ 1 ] . له شعر حسن في الزهد . صلبه المهدي في الزندقة . [ قال المؤلف ] : [ 2 ] وقد ذكرنا حاله في الحوادث . 898 - عبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله [ 3 ] ، أبو شريح المعافري [ 4 ] . روى عنه : ابن المبارك ، وابن وهب ، وزيد بن الحباب ، وكانت له عبادة / 131 / أوفضل . توفي في هذه السنة [ 5 ] بالإسكندرية . 899 - عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . كان أبو العباس [ 6 ] السفاح قد عهد عند موته إلى أخيه المنصور ، ومن بعده إلى عيسى بن موسى ، ومولد عيسى سنة ثلاث ومائة أو أربع ومائة ، فشرع المنصور بعد قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن وكان قتلهما جميعا على يدي عيسى بن موسى في تأخير عيسى ، وتقديم المهدي في ولاية العهد ، وذلك في سنة سبع وأربعين ومائة ، وجرت بينهما خطوب ومكاتبات وامتناع من عيسى ، ثم أجابه إلى ذلك ، فأقر به وأشهد على نفسه ، وخطب المنصور الناس وأعلمهم ما جرى من تقديم المهدي ، ورضي عيسى بذلك وتكلَّم عيسى وسلم الأمر للمهدي ، فبايع الناس للمهدي ، ثم لعيسى من بعده ، فلما ولي المهدي طالب عيسى بخلع نفسه من ولاية العهد البتة وتسليمه لموسى بن المهدي ، وألحّ عليه إلحاحا شديدا ، وبذل له مالا عظيما ، وجرت في ذلك خطوب ، إلى أن أقدمه من الكوفة إلى بغداد وتقرر الأمر على أن يخلع نفسه ، ويسلم الأمر لموسى ، ويدفع المهدي إليه عشرة آلاف ألف ، وقيل : عشرين ألف ألف . وقد كان عيسى ذكر أن عليه أيمانا في أهله وماله ، فأحضر المهدي من القضاة والفقهاء من أفتاه في ذلك وعوّضه المهدي وأرضاه فيما يلزمه من الحنث في ماله

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 9 / 303 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] « بن عبيد الله » ساقط من ت . [ 4 ] انظر ترجمته في : تقريب التهذيب 1 / 484 . [ 5 ] « في هذه السنة » ساقطة من ت . [ 6 ] « أبو العباس » ساقطة من ت .